السيد محمد تقي المدرسي

95

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

قبل بيعها بحيضة إن كانت تحيض ، وبخمسة أربعين يوماً إن كانت لا تحيض ، وهي في سن مَن تحيض بأن كان بيعها بعد انقضاء هذه المدة من زمن وطئها . وإن لم يستبرئها البائع وباعها صح البيع ، والمراد بالاستبراء عدم وطأها إلا بعد حيضة أو انقضاء خمسة وأربعين يوماً ، بل لو لم يعلم أن البائع قد وطأها أو استبرأها بعد وطئها يجب عليه استبراؤها . نعم لو علم أو أخبره ثقة أنه قد استبرأها البائع ولم يطأها لم يجب عليه الاستبراء ، كما أنه لا يجب لا على البائع ولا على المشتري لو كان البائع امرأة أو كانت الجارية صغيرة أو يائسة . ( مسألة 8 ) : لا يختص وجوب الاستبراء بالبيع والشراء ، بل كل مَنْ ملك أمة بوجه من وجوه التملك وجب عليه قبل وطئها الاستبراء إذا لم تُستبرأ قبل ذلك حتى لو ملكها بالإرث أو الاسترقاق ، وكذا لا يختص بالبائع ، بل يعم كل ناقل لها بمثل الصلح والهبة وغيرهما فيجب عليه الاستبراء بالشروط المتقدمة قبل إيجاد السبب المملك . ( مسألة 9 ) : إذا باع جارية حبلى لم يجب على البائع استبراؤها ، نعم يجب على كل من انتقلت إليه الجارية الحبلى بأي وجه من وجوه التملك ترك وطئها قبل أن ينقضي لحملها أربعة أشهر وعشرة أيام ، ويكره بعد ذلك فإن وطأها وقد استبان حملها عزل استحباباً ، فإن لم يعزل فالأحوط وجوباً عدم جواز بيع الولد ، بل يجب عتقه وجعل شيء له من ماله يعيش به . ( مسألة 10 ) : لو كانت الأمة حائضاً حين نقلها إلى الغير يجوز له وطؤها إلا زمان حيضها بلا استبراء لها حينئذ . ( مسألة 11 ) : المحرّم في زمان الاستبراء إنما هو الوطء فقط وأما سائر الاستمتاعات فلا يحرم . ( مسألة 12 ) : يكره « 1 » التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم قبل استغنائهم عن أمهاتهم . ( مسألة 13 ) : العبد يملك ، فلو مَلّكه مولاه شيئاً ملكه ، وكذا ما حاز لنفسه من المباحات بإذن مولاه أو اشترى في الذمة بإذنه ، ولكن ليس ملكه تاماً لأنه محجور عليه ، ولا ينفذ تصرفاته فيما ملكه بدون إذن مولاه وللمولى السلطة التامة على ملكه حتى أنّ له أن ينتزعه « 2 » منه .

--> ( 1 ) الأحوط بل الأقوى المنع خصوصا مع الإضرار بأحد الطرفين بسبب الفرقة . ( 2 ) فيه تردد .